المحقق الحلي
140
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولا بد من تواردهم على الفعل الواحد والزمان الواحد والمكان الواحد . فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها أو شهد بعض بالزنى في زاوية من بيت وبعض في زاوية أخرى أو شهد بعض في يوم الجمعة وبعض في يوم السبت فلا حد . ويحد الشهود للقذف ولو شهد بعض أنه أكرهها وبعض بالمطاوعة ففي ثبوت الحد على الزاني وجهان أحدهما يثبت للاتفاق على الزنى الموجب للحد على كلا التقديرين والآخر لا يثبت لأن الزنى بقيد الإكراه غيره بقيد المطاوعة فكأنه شهادة على فعلين . ولو أقام الشهادة بعض في وقت حدوا للقذف ولم يرتقب إتمام البينة لأنه لا تأخير في حد . ولا يقدح تقادم الزنى في الشهادة وفي بعض الأخبار إن زاد عن ستة أشهر لم تسمع « 1 » وهو مطرح . وتقبل شهادة الأربع على اثنين فما زاد ومن الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع وليس بلازم ولا تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه « 2 » ولا بتكذيبه . ومن تاب قبل قيام البينة سقط عنه الحد ولو تاب بعد قيامها لم يسقط حدا كان أو رجما
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 398 : أي إن زاد من حين الزنا إلى حين الشهادة عن ستة اشهر لم تسمع « بتصرف » . ( 2 ) ن : بان اقرّ ولم يبلغ العدد المعتبر في الإقرار .